إجتماع في وزارة الدفاع الوطني لإطلاق عمل اللجنة المنبثقة عن القانون 194 لحماية المناطق المتضررة نتيجة إنفجار مرفأ بيروت ودعم إعادة إعمارها .

إجتماع في وزارة الدفاع الوطني لإطلاق عمل اللجنة المنبثقة عن القانون 194 لحماية المناطق المتضررة نتيجة إنفجار مرفأ بيروت ودعم إعادة إعمارها .

ترأست نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر، إجتماعاً في مكتبها في الوزارة، لمناقشة موضوع حماية المناطق المتضررة نتيجة إنفجار مرفأ بيروت ودعم إعادة إعمارها وتشكيل اللجنة المنبثقة عن القانون 194 وإطلاق عملها، وذلك بحضور ممثلة وزيرالمالية وأمين السجل العقاري السيدة جويس عقل، واللجنة النيابية المكلفة متابعة ودرس هذا الملف والتي تضم رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة النائب جورج عقيص، والنواب: فيصل الصايغ، نزيه نجم، أمين شري، نقولا نحاس، غازي زعيتر، نقولا الصحناوي.
 كما شارك في الإجتماع أعضاء اللجنة المكلفة والمنبثقة عن القانون 194 والتي تضم: محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير، ونقيب المهندسين في بيروت السيد جاد ثابت، ورئيس المؤسسة العامة للإسكان السيد روني لحود ترافقه رئيسة الدائرة الفنية السيدة ساهرة عبد الله ، ورئيس بلدية بيروت السيد جمال عيتاني، وممثل وزارة الثقافة السيد سركيس الخوري، وممثل وزارة الأشغال العامة والنقل السيد فادي صليبا، وممثل مجلس الإنماء والإعمارالسيد عصام فداوي وممثل قيادة الجيش عضو المجلس العسكري اللواء الركن الياس شامية. كما حضر الإجتماع رئيس غرفة الطوارىء المتقدمة العميد الركن سامي الحويك. 
 
الوزيرة عكر إستهلت الإجتماع بكلمة أكدت فيها، على ضرورة العمل الجدي من أجل تخطي أزمة إنفجار مرفأ بيروت في ظل الوضع المالي والإقتصادي الصعب، وعرضت بالأرقام والوثائق لأبرز ما تم القيام به، والقرارات التي إتخذت من قبل الحكومة لمساعدة المتضررين في ظل إمكانات الدولة المتواضعة، إضافة الى الإجراءت المتخذة لدعم الأسرالأكثر حاجة تحت وطأة الوضع المالي والإقتصادي المتردي، وتداعيات وباء كورونا، كما تطرقت الى موضوع المنصة الإلكترونية التي تم إنشاؤها والمتعلقة بالمساعدات المقدمة من الدول والمؤسسات المانحة .
وتطرقت الوزيرة عكر الى عمل اللجنة المنبثقة عن القانون 194 الذي أقر في مجلس النواب، مؤكدة إلتزامها بالعمل سريعاً، على تحقيق كل البنود إيماناً منها بضرورة إستعادة الناس لمنازلها وأعمالها، وذلك عبر جملة مراسيم تطبيقية ووضع آليات لها قابلة للتطبيق، إضافة الى تنفيذ القانون وتطبيق مندرجاته لمحو آثارالإنفجار المأساوي، ودعم المجتمع المحلي بالوسائل المتاحة، والتواصل مع الناس مباشرة، ووضع خطة إعلامية للإعلان عن كل ما يتم تحقيقه.
وشددت الوزيرة عكر على أن هناك خسائر لا يمكن تعويضها، لكن سيتم توفير كل الجهود من أجل التخفيف من وقع المأساة ومساعدة الناس على إستعادة حياتهم الطبيعية قدر الإمكان. وقالت: إنها فرصة لإعادة الأمل ومحو آثارالإنفجار المدمر وفرصة أيضا لإثبات قدرتنا على النهوض.
 النائب عقيص شكر الوزيرة عكر على جهودها  وتحمل مسؤولياتها على أكمل وجه، كما توجه بالشكر للجيش اللبناني قيادة وجنوداً ولللجنة النيابية، مؤكدا على أهمية تطبيق القانون رقم 194، ومعتبراً أنه قانون مهام وهي ملقاة على عاتق جميع المعنيين، من أجل إعادة إعمارما تهدم جراء إنفجار مرفأ بيروت، ومتابعة أوضاع ذوي الشهداء والمتضررين، داعياً الى توحيد الجهود لإعادة إعمار العاصمة والحفاظ على أهلها.
بعد ذلك ناقش المجتمعون كيفية عمل اللجنة في المرحلة المقبلة، مشددين على ضرورة الإسراع في التنفيذ وبت الأمور، وإيجاد الحلول القانونية المناسبة وإعتماد مبدأ الشفافية.
 (نص كلمة الوزيرة عكر مرفق)
 
صباح الخير وأهلاً وسهلاً بكم،
بدّل إنفجارالمرفأ المأساوي منذ ثلاثة أشهر المشهد في العاصمة بيروت، وخلّف مئات القتلى، وآلاف الجرحى، والمشردين، وأحدث أضراراً جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة، فوفقاً للبنك الدولي فإن كلفة التدخّل الفوري والقصير المدى لإعادة إعمار بيروت والمناطق المجاورة  تبلغ حوالي 2 مليار دولار.
وعلى الرغم من إمكانات الدولة المتواضعة، في ضوء الأزمة المالية والإقتصادية وأزمة وباء كورونا، قمنا بما توفّر لنا لمساعدة أهلنا. إذ تم الحصول، على مبلغ 100 مليار ليرة المخصّص في قانون الموازنة،  بناءً على طلب رئيس الجمهورية،  وإستناداً الى الصلاحيات المعطاة له بموجب المادة 85 من الدستور، وطلب رئيس الوزراء، لتوزيع المساعدات المالية على حوالي 10,300 عائلة متضررة، بناءً على المسح الميداني للجيش، ووفق آلية إعتمدت المنازل الأكثر قرباً لمحيط مكان الانفجار والأكثر تضرراً وللعائلات الأكثر حاجة، والذين لم يستفيدوا من مساعدات أخرى. بدأت عملية توزيع المساعدات المالية في 30 تشرين الأوّل. وقد تم توزيع حوالي 50 مليار ل.ل. (50,303,700,000 ل.ل) لــ 5,625 عائلة حتى الآن.
وكان قد سبق هذا، إقرار مجلس الوزراء تخصيص مبلغ 370 مليار ليرة لبنانية لحوالى 200 ألف عائلة، للاستفادة من مبلغ 400 الف ليرة شهرياً. ولقد تم توزيع مبلغ 179 مليار ل.ل (178,789,800,000) لحوالي 447 الف (446,892) مستفيد على ثلاثة مراحل، ومنهم من استفاد أكثر من مرة واحدة.  
 
فور وقوع الانفجار، بادر اللبنانيون في بلاد الإغتراب والدول الصديقة والشقيقة، والمنظمات الانسانية الدولية والمحلية، الى فتح جسور برية وبحرية وجوية لمساعدة لبنان على تخطّي هذه المحنة، حيث شملت المساعدات المواد الغذائية والطبية وغيرها، والتي تم تسلمها من قبل قيادة الجيش بعد اعلان حالة الطوارئ. كذلك المساعدات المالية التي تم توزيعها من قبل المانحين،  على الجمعيات الأهلية والمنظمات المحلية. ونحن نثمن عالياً الدعم الكبير لوقوف الجميع بجانبنا.
كما جاء قرارالحكومة بإعطاء تعويضات معاشات تقاعدية لذوي الضحايا، وإعتبار الضحايا كشهداء للجيش، والأجهزة الأمنية، وتمكين من أصيبوا بإعاقة من الإستفادة من التقديمات الصحية لصندوق الضمان الإجتماعي، وإيماناً منّا بمبدأ الشفافية، أطلقنا منصة الكترونية في رئاسة الوزراء،  لتنسيق جهود الدول المانحة والجمعيات، لتكون نافذة لهذه الجهات وللرأي العام للإطلاع على كل المعلومات على  https://dcp.pcm.gov.lb وبشكل شفاف وتفصيلي حول المساعدات العينية المقدمة وكيفية توزيعها، إضافة الى الإحتياجات الأساسية للمتضررين، وإحتياجات المستشفيات. وقد بلغ عدد المانحين المسجلين 147 مانحاً حتى الآن، ووصلت تقريباً قيمة المساعدات العينية141 مليون دولار أميركي.
 
بالإضافة لما ذكرته، ونتيجة للأوضاع التي وصلنا اليها، قدّم عدد من النواب مشروع قانون معجّل مكرّر والذي أُقر لاحقاً في مجلس النواب،  والذي يرمي الى حماية المناطق المتضررة ودعم إعادة إعمارها. ويشمل نطاق تطبيقه، منع التصرف والبيوعات العقارية، والتعويضات، وتمديد عقود الايجارات، والإعفاءات من الضرائب والرسوم، الحفاظ
على الأبنية التراثية، التقديمات الصحية، تغطية المتطلبات بالدولار الأميركي، والذي نعلم جميعاً صعوبة الحصول على العملات الأجنبية هذه الأيام.
على اللجنة، أن تؤكد إلتزامها بالعمل سريعاً على تحقيق هذه البنود، إيماناً منها بضرورة إستعادة الناس لمنازلها وأعمالها، وذلك عبر جملة مراسيم تطبيقية، ووضع آليات لها قابلة للتطبيق، إضافة الى تنفيذ القانون وتطبيق مندرجاته، من أجل محو آثار هذا الإنفجار المأساوي، ودعم المجتمع المحلي بالوسائل المتاحة، كذلك التواصل مع الناس مباشرةً، ووضع خطة إعلامية، للإعلان عن كل يتم تحقيقه.
إنها فرصة لاعادة الإمل، إنها فرصة لمحو آثار هذا الإنفجار المدمر، إنها فرصة لإثبات قدرتنا  على النهوض.
نحن نعلم أن هناك خسائر لا يمكن تعويضها، كخسارة أهلنا، والأضرارالصحية والنفسية، لكنْ، كلّنا يعلم وللأسف محدوديّة مقدّرات الدولة حالياً من النّاحية المالية والإقتصادية.  لكنّنا لم ولن نوفّر جهداً من أجل التخفيف من وقع هذه المأساة ومساعدة الجميع على إستعادة حياتهم الطبيعية قدرالإمكان.
ونشكركم جميعاً لحضوركم معنا لإطلاق عمل اللجنة.