لقاء في السراي الحكومي لإطلاق المنصة الإلكترونية لتنسيق جهود الدول المانحة والوزيرة عكر تأمل تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت، يكون لديها برنامجاَ إصلاحياَ يرتقي إلى مستوى هذه الكارثة وتحظى بالدعم من الشعب أولاَ ومن القوى السياسية كافة.

لقاء في السراي الحكومي لإطلاق المنصة الإلكترونية لتنسيق جهود الدول المانحة والوزيرة عكر تأمل تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت، يكون لديها برنامجاَ إصلاحياَ يرتقي إلى مستوى هذه الكارثة وتحظى بالدعم من الشعب أولاَ ومن القوى السياسية كافة.

عقد في السراي الحكومي لقاء لإطلاق المنصة الإلكترونية المتعلقة بتنسيق مساعدات الدول المانحة إستجابة لخطة الطوارىء الوطنية جراء إنفجار مرفأ بيروت.
اللقاء حضره رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ونائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر ووزير الخارجية شربل وهبة، وسفراء الدول المانحة وممثلين عن الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والبنك الدولي والهيئة العليا للإغاثة والصليب الأحمر ووحدة إدارة مخاطر الكوارث ووحدة ادارة المشاريع ، ورئيس غرفة الطوارىء المتقدمة العميد الركن سامي الحويك وعدد من الضباط.
الرئيس دياب القى كلمة اكد فيها أن المنصة الإلكترونية هي الأولى من نوعها على المستوى الحكومي، لتعزيز التعاون الموحَّد بين المانحين، وتحسين الاستجابة، وضمان الشفافية، وستشكّل مفتاحًا للنجاح على مستوى الاستجابة الإنسانية والتعافي.
الوزيرة عكر ألقت كلمة أعلنت فيها عن إطلاق المنصة الإلكترونية متوجهة للحضور بالقول:
أنتم شهود على جرحنا، وأنا أعلم أنكم توجّعتم كما توجّعنا. خسرتم أحباباً وأصدقاءَ وموظفين، كما خسرنا وكأنّ ميناء بيروت، وكأن عاصمة لبنان بيروت في 4 آب عبّرا واختصرا مآسي، هذا الكوكب في لحظة.
ولفتت الوزيرة عكر الى أن هذا اليوم، 4 آب 2020، سيبقى حياَ في ذاكرتنا الجماعية ولن ننساه أبداَ، وفي ذلك التاريخ، انقطعت أنفاس لبنان لثوانٍ وشعرها اللبنانيون وسيبقوا يشعرون بها الى الأبد . وقالت : لقد خفت على هذه المدينة مثلما خفت على إبنتي، كما خاف أهل لبنان على أحبائهم. 
ولفتت عكر الى أنه لن نتمكن جميعاَ في هذه القاعة وخارجها من أن نشعر مثلما شعر عائلات مئات الذين استشهدوا وفقدوا وآلاف الذين جرحوا والذين خسروا منازلهم وذكريات طفولتهم.
وقالت : فلا حروب، ولا سياسة، بل الإنسانية مجموعة في لحظة تجّلي. حين حصلت هذه الكارثة، وحين رأينا مدى الاهتمام والتعاطف منكم، ممثلين لدولكم ومنظماتكم، قرّرنا أن تكون الأمور واضحة وشفافة، فترقى الى مستوى المشاعر الانسانية التي عبرتم عنها.
وأضافت : قمنا كحكومة، وقمت شخصياً، كما تذكرون في الأيام الاولى، بإبلاغكم أنّ الأبواب مفتوحة لتأتي المساعدات مباشرة الى المتضررين، وإننا لا نريد كحكومة إستلام المساعدات، وإننا نوافق على أية آلية تضعونها. إنّ هذه المساعدات هي للناس وللمستشفيات والمنازل والمحال المتضررة وللجمعيات التي تساهم في إعادة الإعمار.
وأشارت الوزيرة عكر أنه فعلنا ذلك، ليس لأننا كلبنانيين مواطنين ورسميين، لا نؤتمن، ففي ذلك إهانة. بل لأننا أردنا محو تلك الصورة البشعة عن مدى الهدر والفساد في لبنان.
مشددة على أن الحكومة ستعمل كجسر للتأكد من أن المساعدات تصل عبر الجمعيات والجهات المانحة الى المتضررين مباشرة ، والمنصة ستؤمن شفافية كاملة عن الاستلام والتوزيع، وسيتم التدقيق من شركات متخصصة لطمئنة الجميع بأن الأمور تجري كما يجب.
وأملت الوزيرة عكر تعيين حكومة جديدة في أسرع وقت، يكون لديها برنامجاَ إصلاحياَ يرتقي إلى مستوى هذه الكارثة وتعمل على معالجة الأسباب التي أوصلتنا إليها، وعلى تغييرالبيئة السياسية والإقتصادية والاجتماعية والإدارية، على أن تحظى بالدعم من الشعب أولاَ ومن القوى السياسية كافة.
ثم أعلنت الوزيرة عكر عن المنصة الإلكترونية لتنسيق جهود الجهات المانحة، مؤكدة أن لبنان لا يمتلك ترف الوقت، وقالت : إيمانا منا بمبدأ الشفافية وضرورة الإلتزام  بالمعايير والصدقية، جاءت فكرة إنشاء المنصة ، وكانت حكومة المملكة المتحدة قد ساهمت بإنشاء هذه المنصة لصالح وزارة الداخلية، والتي تم تقديمها لنا من قبل الوزارة مشكورة وقامت شركة (سيرين) بتعديلها وبمساعدتنا على تحديثها لتتناسب مع ما نصبو اليه.
وأعتبرت عكر أن الدعم الصغير والكبير من قبل الدول المانحة الصديقة والشقيقة والمؤسسات والمنظمات الدولية وأهلنا في الإغتراب، والمساعدات التي وصلت عبر الجسور الجوية والبحرية والبرية، تؤكد حرص الجميع على لبنان وشعبه، وثمنت عاليا هذه المبادرات السريعة، وقالت : آثرنا أن تكون هذه المنصة نافذة للجميع للإطلاع على كل المعلومات المتعلقة بالمساعدات وبشكل تفصيلي وشفاف وعلى لائحة متطلبات عودة المواطنين المتضررين إلى منازلهم وأعمالهم قبل فصل الشتاء.
وبهدف إنجاح المنصة، تمنت على كل الدول، والجهات المانحة والجمعيات الخيرية، وكل الداعمين من لبنان والخارج، أن يعيّنوا نقطة إتصال، للتنسيق مع فريق العمل أو الدخول الى  المنصة وتحميل المعلومات المرتبطة بنوع وكمية المساعدات المقدمة والموزعة من كل جهة   وذلك عبر الموقع الإلكتروني:
 https://dcp.pcm.gov.lb
وقالت الوزيرة عكر: كما قال جبران خليل جبران، في مقال، "مات أهلي"، إبان المجاعة التي أصابت لبنان خلال الحرب العالمية الأولى، ماتوا، وأكفهم ممدودة نحو الشرق والغرب، وعيونهم محدقة بسواد الفضاء.
يقولون لي: ما نكبة بلادك سوى جزء من نكبة العالم، نعم، ولكن نكبة بلادي نكبة خرساء، نكبة بلادي جريمة ومأساة بغير أناشيد ولا مشاهد.
أن تعطي شيئًا من حياتك لمن يكاد أن يفقد حياته، هي الأمر الوحيد الذي يجعلك حَرِيًا بنور النهار، وهدوء الليل.وفي الختام، أشكركم جميعاَ فرداَ فرداَ وأتمنى أن تبلغوا شعبكم، وحكوماتكم ورؤسائكم الشكر الكبير من لبنان حكومة وشعبا.
وفي الختام، شكرت الجميع فرداَ فرداَ وتمنت عليهم أن يبلغوا شعوبهم وحكوماتهم ، ورؤسائهم الشكر الكبير من لبنان حكومة وشعباَ.كما نوهت الوزيرة عكر بدور الجيش اللبناني شاكرة  جهوده المستمرة خلال هذه الأزمة.
بعد ذلك عرض العميد الركن سامي الحويك لأعمال غرفة الطوارىء المتقدمة وكيفية ادارة وتنسيق العمليات الإنسانية وإعادة الإعمار ودعم المواطنين إضافة الى مسح الأضرار وتوزيع المساعدات والدعم النفسي والإيواء وكيفية تعاون الجمعيات مع الجيش اللبناني، وتنسيق جميع الموارد وحشدها وتعبئتها وإستعمالها، اضافة الى مسألة التواصل عبر الخط الساخن ووسائل التواصل الإجتماعي للتبليغ عن حاجات المواطنين والجمعيات وتقديماتها والمناطق التي يريدون المساعدة بها ، واستعرض مراحل إعادة إعمار المناطق المتضررة وكيفية التنفيذ، والآليات المعتمدة.
 
وكان عرض أيضا من قبل وحدة إدارة المشاريع حول استراتيجية خطة الإستجابة الوطنية والوقائع الميدانية والإحصاءات المادية، والخسائر البشرية، وكيقية النهوض من تداعيات كارثة إنفجار المرفأ اضافة الى المساعدات وأعادة بناء المرفأ والمباني المتضررة والحاجات الأساسية التي ستساعد اللبنانيين على النهوض، وكيفية التنسيق لتفادي الإزدواجية.   
المنسق مع الجهات المانحة السيد ريشار حنا قدم بدوره عرضا حول المنصة الإلكترونية ، وكيفية دخول المانحين والرأي العام الى المنصة للإطلاع على المساعدات، وطرق توزيعها، إضافة الى أهمية تحميل المعلومات المرتبطة بنوع وكمية المساعدات المقدمة والموزعة من كل جهة.
وفي الختام جرى نقاش مع الحضور الذي نوه بالمنصة، وتخلله تأكيد المجتمع الدولي على ضرورة مساعدة لبنان للقيام من محنته، وتوحيد الجهود وحشد المزيد من المساعدات والأموال من أجل التعافي المبكر لنهوض لبنان ودعم شعبه.